ابن الأثير

370

أسد الغابة

من الثياب وكان أعطر أهل مكة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكره ويقول ما رأيت بمكة أحسن لمة ولا أنعم نعمة من مصعب بن عمير أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره باسنادهم عن محمد بن عيسى حدثنا هناد حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي قال حدثني من سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول انا لجلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد إذ طلع علينا مصعب بن عمير وما عليه الا بردة له مرقوعة بفرو فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى للذي كان فيه من النعمة والذي هو فيه اليوم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بكم إذا غدا أحدكم في حلة وراح في حلة ووضعت بين يديه صحفة ورفعت أخرى وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة قالوا يا رسول الله نحن يومئذ خير منا اليوم نتفرغ للعبادة ونكفي المؤنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتم اليوم خير منكم يومئذ قال وأخبرنا محمد بن عيسى حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو أحمد حدثنا أبو سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن خباب قال هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتغي وجه الله عز وجل فوقع أجرنا على الله فمنا من مات لم يأكل من اجره شيئا ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهديها وان مصعب بن عمير مات ولم يترك الا ثوبا كان إذا غطوا رأسه خرجت رجلاه وإذا غطوا به رجليه خرج رأسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غطوا رأسه واجعلوا على رجليه الإذخر أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم بن الحافظ كتابة حدثنا أبي حدثنا أحمد بن الحسن حدثنا أبو الحسين بن أبي موسى حدثنا إبراهيم بن محمد حدثنا محمد بن سفيان حدثنا سعيد بن رحمة قال سمعت ابن المبارك عن وهب بن مطر عن عبيد بن عمير قال وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على مصعب بن عمير وهو منجعف على وجهه يوم أحد شهيدا وكان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ان رسول الله يشهد عليكم انكم شهداء عند الله يوم القيامة ثم أقبل على الناس فقال أيها الناس ائتوهم فزوروهم وسلموا عليهم فوالذي نفسي بيده لا يسلم عليهم أحد إلى يوم القيامة الا ردوا عليه السلام ولم يعقب مصعب الا من ابنته زينب أخرجه الثلاثة